محمد سعيد الطريحي
172
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
جلوسي المبارك ، وليلة الجمعة لأنها ليلة مباركة ، ولا أبغى أن تنقضى وأنا في غفلة من اللّه والشكر على نعمائه ، ولا أكل من اللحم في يومين - يوم الخميس ويوم الأحد . أما الأول ، فلأنه يوم جلوسي والثاني لأنه يوم ميلاد أبي ، وكان يجلّه ويحترمه . ثم بعد ذلك عوضت أفيون عن فلونيا ، واليوم أنا في السادس والأربعين وأربعة أشهر من عمري على حساب السنوات الشمسية والسابعة والأربعين وتسعة أشهر على حساب السنوات قمرية آخذ من أفيون ثماني « رتيات » في النهار بالساعة الخامسة ، وستة « رتيات » بعد أن تنقضى ساعة من الليل . * خطر ببالي مرة وضع قائمة لمصيدى كلها منذ ما بدأت بالصيد إلى اليوم ، فأمرت بذلك مسجلى الأحوال وكاتبي الأخبار ، فوضعوا قائمة ، علمت بها أنه قدم أمامي من المصائد ثماني وعشرون ألفا وخمسمائة واثنان وثلاثون رأسا من الحيوانات ، منها سبعة عشر آلاف ومائة وسبع وستون رأسا من مصائدي المختصة بي ، فيها 86 من الأسد ، والدب ، والنمر ، وغيرها من السباع ، و 899 من بقر الوحش ، و 35 من الغزال ، و 1670 من الظباء والثور والوحش ، و 125 ، 2 من الكبش والغزال الحمر ، و 22 من الوعل ، و 23 من الأرنب ، والعصافير 964 ، 13 ، منها 348 ، 10 من الحمامة ، و 2 من الحدأة و 3 من البازي ، و 39 من البوم ، و 25 من القمرى ، و 97 من البط ، و 276 ، 3 من الغراب ، و 70 من التمساح . * قام بابا حسن الأبدالى بعمل الإحاطة والسياق ، فدخلت في المحاط من الغزال الحمر السبع والعشرين ، ومن البيض ثماني وستين . وفرميت أنا تسع وعشرين غزالا ، ورميا كذلك برويز وخرم منها العديدة ، وبعد ذلك أجازوا الندماء والمأمورين والخدم أن يصيدوا . فكان خان جهان من أرمى المصيبين هدفا فأوقع بكل رمية غزالا ، ولم يطش له ولا سهم . * في الحادي والعشرين على بعد ثلاثة فراسخ من قلعة رهتاس ، أحاطوا المصائد تحت إدارة هلال خان ، كان اليوم لنا يوم نجاح فقد صدنا مائتي غزال ، واستصحبتنا في هذا الصيد من بعض الكريمات ، ثم جعلوا من مضافات « رهتاس » محاطا في الرابع والعشرين ، وقد حضرته أخواتي وأخرى من السيدات المحترمات ،